علي بن مهدي الطبري المامطيري

159

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

[ ما روي عنه ع في عظمة الشمس ] « 64 » وأخبرنا محمد بن عليّ رحمه اللّه ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن غنام النخعي ، قال : حدّثنا الحسن بن مهران الإسكافي ، قال : حدّثنا علي بن حفص المدائني ، قال : حدّثنا حبّان بن علي العنزي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين أنّه قال : إنّ الشمس إذا طلعت هتف معها ملكان موكّلان بها فيجريان ما جرت حتّى إذا وقعت في قطبها » . قيل لأمير المؤمنين : وما قطبها ؟ قال : حذاء بطنان العرش فتخرّ ساجدة ، حتّى إذا قيل لها : امضي ، مضت بقدرة اللّه تعالى ، فإذا طلعت أضاء وجهها سبع سماوات وقفاها لأهل الأرض » . قال : وفي السماء ستون وثلاث مئة برج ، كلّ برج منها أعظم من جزيرة العرب ، للشمس في كلّ برج منها منزل تنزله ، حتّى إذا وقعت في قطبها قام ملك بالمشرق في مدينة يقال لها : بلسان ، وقام ملك بالمغرب بمدينة يقال لها : بلسان ، قال المشرقي : اللّهمّ أعط منفقا خلفا ، وقال المغربي : اللّهمّ أعط ممسكا تلفا « 1 » ، حتّى إذا صلّيت العتمة وذهب من الليل ما ذهب ، تحجّرا في حجرات السماء ، ثمّ ناديا : يا باغي الخير أبشر ، ويا باغي الشرّ أقصر ، حتّى إذا كان السحر ناديا : هل من تائب

--> ( 64 ) في الكافي 4 : 42 برقم 1 عن أبي جعفر ع ، قال : إنّ الشمس لتطلع ومعها أربعة أملاك : ملك ينادي : يا صاحب الشر ، انزع وأقصر ، وملك ينادي : أعط منفقا خلفا ، وآت ممسكا تلفا ، وملك ينضحها بالماء ، ولولا ذلك اشتعلت الأرض . وفي المصنّف لعبد الرزّاق 10 : 444 برقم 19652 عن مجاهد نحو ما تقدّم باختصار . ( 1 ) . هذه الفقرة أو ما أشبهها ورد عن رسول اللّه ص في كتب الفريقين : في صحيح مسلم ، ومسند أحمد ، والأصول الستة عشر ، وصحيح البخاري ، والمستدرك للحاكم ، وغيرها .